728x90 AdSpace

ads

الحب + الجنس .. هل هي معادلة صعبة عند الأزواج؟


فتيحة، متزوجة وأم لثلاثة أطفال، تعتبر أن معادلة الجمع بين الحب والجنس، حلها رهين بطرفي العلاقة الزوجية معا، والتي كما هو معلوم تتحكم فيها عدة اعتبارات، وتتداخل فيها تركيبة وشخصية الزوجين، فمثلا، يمكن أن تفقد طعمها في حالة إذا كانت الزوجة تعتبره مجرد وسيلة للإنجاب، وبعدها تحقيق هذا الهدف، يصبح عبارة عن تلبية غريزة جنسية لزواجها بدون إحساس ولا اهتمام بمشاعرها ولا بمشاعر زوجها، ونفس الأمر ينطبق على الزوج الذي بدوره يهتم بإشباع غريزته، بغض النظر عن الكيفية التي يجب أن يتم بها هذا الإشباع، لأننا شئنا أو أبينا لا بد من الاعتراف أن عقلية الرجل الشرقي عموما، والمغربي كذلك لا تشترط الحب في العلاقة الجنسية «ما عنده سوق في الحب» بل المهم إشباع رغبته قبل كل شيء ..وهذا ما يتعارض مع حاجة المرأة التي تعتبر أن الجنس ليس سوى تعبير عن الحب والإعجاب، يعني أن بالجنس نترجم هذه الكلمة ..وهذا الاختلاف هو ما يخلق نوعا من الاختلال في إيجاد توازن صعب لهذه المعادلة، الجمع بين الحب والجنس..
الجنس بلا حب تفريغ لغريزة
من جهة أخرى، أبو نبيل عنده تصور عن هذه المعادلة، فهو يعتبر أن الحب في العلاقة الجنسية بين الزوجين هو دعامة أساسية في مواجهة الروتين والملل، الذي يتسرب إلى طبيعة هذه العلاقة، بحكم عدة اعتبارات، منها تقدم السن وأيضا إنجاب الأولاد وما يتبعه من الالتزامات. يقول: «إن وجود الحب مع الجنس عند المتزوجين عن قناعة، يعد مسألة عادية محبوبة مرغوبا فيها في حدود المعقول طبعا …أما عن غير قناعة فهو شرعنة لهذه العلاقة، وفي ما يخص غير المتحابين أو المتزوجين بدون ربط الحب أو الاقتناع، فهو ليس سوى عملية تفريغ للكبت بشكله الغريزي». ويضيف: «أن الطرفين معا سواء الرجل أو المرأة، كلاهما يتمتعان في حالة وجود علاقة مبنية على هذين العنصرين، وليس كما يعتقد البعض أن الرجل يهتم بالجنس والمرأة بالحب.. ربما هذا الافتراض كان «شْحال هَادي» عندما كانت المرأة محرومة من الحب، وتباع باسم الزواج والجنس تكون فيه فقط مفعول فيها».
الحب مع الجنس «كيفرض راسه»

وفاء، زوجة وأم لطفلين، تعترف أنه بالفعل، يعد معادلة صعبة في الحياة الزوجية. تقول: «أعتقد أن القليل من الأزواج المغاربة الذين يستطيعون فك شفرات هذه المعادلة، وهي الحالة التي يكون فيها هذا الارتباط مبنيا على وجود حب صادق، لابد أن يكون الجنس «فْارض رَاسه» في كل وقت ويكون له معنى جميل ..لكن في حالة انعدامه فطبيعي أن يكون الجنس فارغا «بحال شي حاجة خْاصْها تكون وصَافي»..ولا ننسى أمرا مهما، أنه قد نجد في بداية كل علاقة زوجية، نوعا من الحب والشغف أثناء ممارسة العلاقة الحميمية، لكن للأسف مع الوقت تتلاشى هذه الملامح ليصبح مجرد روتين، وأحيانا يقدر بعض الأزواج «يهْرسوا مَرة مَرة» هذا الملل، بإضافة القليل من توابل المشاعر والاهتمام والشغف، في حين يعجز البعض الآخر عن استرجاع نكهة علاقتهم الجنسية، ويصبح «ولف وصَافي».
هي معادلة بيد الزوج
جميل في العلاقة الزوجية، عندما تبنى على الحب في كل لحظة من لحظاتها، خصوصا في الحياة الحميمية بين الشريكين، والتي تعتبر ترجمة فعلية لهذا الحب وما يحمله من مشاعر..لكن في بعض الفترات قد تواجه هذه العلاقة عثرات وعواصف قد تزعزع كيانها وتفقدها هذا الإحساس، بما فيها ظروف الحياة ومشاكلها، لكنها تبقى مجرد زوبعة قد تزول، لأن الأصل مبني على الصحيح. غيثة، زوجة وأم لطفلين، تؤمن بهذه النظرية في المعادلة بين الحب والجنس، والتي هي أساس علاقتها الزوجية. فتقول: «تزوجت تقريبا منذ عشر سنوات بعد علاقة حب بمعنى الكلمة، خلال كل هذه الفترة، كانت علاقتنا الحميمية يشوبها المشاعر والحب، لأن زوجي يؤمن إيمانا قاطعا أن الجنس هو تعبير عن الود والحب والاهتمام، فالإنسان «ماشي حيوان»..عنده عقل وروح كي يتحكم في غريزته..ومع ذلك أحيانا «كنعْيا» لأن مشاغل العمل وتربية الأولاد تصعب علينا تحقيق هذه المعادلة». وتضيف مبتسمة: «من خلال ما أراه في محيطي، اكتشفت أن سر نجاح هذه المعادلة هو عندما يكون الزوج «كيبغي» الزوجة كتنجح أكثر، على خلاف لا كانت الزوجة هي لي «كتبغي أكثر».
  • Blogger Comments
  • Facebook Comments

0 التعليقات:

Item Reviewed: الحب + الجنس .. هل هي معادلة صعبة عند الأزواج؟ Rating: 5 Reviewed By: Unknown